2017/12/14 8:13:30 مساءً
ar
الرئيسية » ما هو التوحد ؟

ما هو التوحد ؟

      أنت على الأرجح قد رأيت أطفالا أو بالغين مصابين بمرض التوحد و أبدا لم تعتقد أنهم مشخصين كمصابين به ، و جهلك بهذا المرض أو هذه العلة هو أمر إعتيادي و غير مستغرب أبدا و ذلك لأن معظم الناس الذين لا يملكون خبرة مع هذا المرض ينظرون إلى المرضى المصابين به على أنهم متخلفون عقليا أو يملكون صعوبات في التعلم . لكن هذا غير صحيح . التوحد هو اضطراب معقد جدا يصيب عادة الأطفال إبتداء من سن الثالثة ، و هذا الإختلال في المقام الأول هو إختلال عصبي حيث أن المنطقة المصابة هي المنطقة من الدماغ حيث تتطور مهارات التفاعل الإجتماعي و التواصل مع العالم الخارجي . بالنسبة للأشخاص غير المصابين به فإن الأطفال أو البالغين المصابين بالتوحد يعتبرون كمتخلفين أو غير مستقرين عقليا.

     الشيء الفريد و المميز بالنسبة للتوحد و السبب الذي يجعله في بعض الأحيان يكون من الصعب إكتشافه هو أنه يصيب أشخاصا مختلفين على مستويات مختلفة من التعقيد. و على العموم فإن الطفل المصاب قد يكون قادرا على التعبير عن إحتياجاته للآخرين و لكن تفاعلهم و إتصالهم بالغير غالبا ما يكون صعبا جدا و لا يقدر على فهم المعاني الدقيقة للغة. أحيانا تكون السخرية و الدعابة و الإستعمالات الدقيقة في اللغة قد تكون بمثابة عائق أو حاجز في عملية التواصل مع الغير، في حين أن مصابا آخر بدرجة أشد من التوحد سواء كان طفلا أو راشدا لا يستطيع التواصل بتاتا مع الآخرين.

الأمر المؤسف بالنسبة للتوحد هو أن المصاب به يعرف ماذا يريد أن يقول و طريقة التواصل و لكن ببساطة الكلمات لا تخرج من فمه و لذا يظهر بمظهر الصامت .

     هل تستطيع التخيل أنك تريد التواصل مع معلمك أو والديك و لكن الكلمات لاتخرج منك، أنك تعرف الإجابة و كيف تؤدي المطلوب و لكن تواصلك يخذلك و سائر جسدك لا يعبر عن ذلك و ذلك لماذا يجد كل من المعلم و الوالدين صعوبة في فهمك ماهية التوحد و كيفية التعامل معه. الطفل لا يستطيع حتى التعبير عن حاجياته وما يريده أثناء اللعب مع طفل آخر حيث يكون تصرفا بسيطا كالحفر بمجرفة الرمل بمثابة فعل غير مناسب و غير مفهوم بتاتا من الطفل الآخر .

       الطفل المصاب بالتوحد يتصرف بطريقة مختلفة في المواقف العادية عن بقية الأطفال حيث أن الأصوات العالية و التغيير عن الطريق الإعتيادي أو تبدل الجدول الزمني قد يثير حفيظة الطفل المتوحد مما قد ينجر عنه أحيانا عواقب عنيفة و وخيمة. تصرفات الطفل المتوحد قد يساء تفسيرها على أنها سلوك مضطرب أو اضطراب عاطفي.

     تبعا للإحصاءات فإن قرابة أربعة ملايين طفل سيولدون متوحدين خلال العقد القادم،تشخيص المرض يصبح أكثر فعالية و لكن فكر في الأطفال الذين تم تشخيصهم خطأ في السابق حيث أن تعليمهم و المهارات التي يجب أن يتعلموها لا تتم تحت إشراف أخصائيين. التوحد هو اضطراب مأساوي و العديد من الآباء يجب أن يشكروا و يقدروا نظرا للوقت و الطاقة الزائدة اللازمة لتربية طفل متوحد. في هذا الكتاب سوف تتعلم خصائص التوحد .

    أعراضه، علاجه فإن هذه الإستراجية التعليمية سوف تساعد كلا منك و طفلك.  بالرغم من أن التعرف على التوحد مازال حكرا على الأخصائيين المحترفين في مجال العناية بالصحة و أطباء النفس فإنك سوف تتعلم أكثر حول التوحد و سوف تحصل على مفاهيم أكبر أثناء التعامل مع معه بصفتك معلم ، أب أو شخصا يعمل مع هذه الفئة الخاصة من الناس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *