2017/10/17 4:57:32 صباحًا
ar
الرئيسية » معلومات مغلوطه عن التوحد

معلومات مغلوطه عن التوحد

كما هو الحال مع كل الأشياء التي لا يفهمها الناس فإن الأساطير والمزاعم يكون منشأها الجهل، ثم تصبح جزءا من حياتنا. وهذه الأساطير تربك عامة الناس وتنشر معلومات خاطئة قد تضر بالآباء الذين يبحثون عن أجوبة فيما يتعلق بمصيبتهم. فالتوحد هو مرض غير معلوم السبب أو العلاج الشافي له. فهذا الاضطراب العقلي الغامض يصبح شيئا مرعبا للآباء ، و الأساطير المنتشرة على الانترنت أو في المحادثات لا تساعد في تهدئة روع الآباء الذين يواجهون الحياة بصحبة طفل مصاب بالتوحد.

 

وواحدة من هذه الأساطير تقول أن التوحد هو نتيجة عدم رعاية الآباء أو بعدهم عن أطفالهم. وهذا افتراض خاطئ تماما ويجب أن يجابه بقوة عند سماعه ؛ لأن التوحد هو اختلال عصبي بالمخ يجعل الطفل لديه عادات انطوائية أو غير اجتماعية. لذا فالبيئة المحيطة وعلاقة الطفل بأمه ليست لها علاقة وليست سببا في التوحد. فقد يكون بعد الأم عن طفلها سببا في تأخر اكتشاف المرض لعدم منحها الاهتمام الكافي لطفلها ، إلا أنه ليست له علاقة من قريب أو بعيد بسبب المرض.

 

وأسطورة أخرى تقول أن الطفل المصاب بالتوحد و ذاك “المعتوه الموهوب” – شخص معتوه ولكن يملك قدرات خارقة في مجال معين – هما شيء واحد. فالقدرات الخارقة على التذكر أو الحساب تم رصدها في عدد محدود جدا من الأطفال المصابين بالتوحد ، فمعظم الأطفال المصابين بالتوحد يركزون على موضوع أو اختصاص معين ويصبحون خبراء فيه ، ولكن كثير من المصابين الآخرين لا يملكون هذه القدرات الخارقة على الإطلاق. وقد تكون هذه القدرة على التركيز هي منشأ الأسطورة ، فالقليل جدا من الأطفال المصابين بالتوحد الذين يمتلكون هذه القدرات العقلية الخارقة يتم اكتشافهم عادة ويعرضون على الناس. وقد يكون فيلم “رجل المطر” للممثل “توم كروز” – الذي تمحورت قصته عن شخص بالغ مصاب بالتوحد ويمتلك قدرات خارقة في الحساب – هو منشأ هذه الأسطورة التي يتداولها الناس.

 

أسطورة أخرى يروجها تجار ومسوقي المنتجات الغذائية هي أن أنواع معينة من الطعام والحميات الغذائية يمكنها أن تحقق الشفاء التام. قد تجد ذلك رائعا إذا كنت والدا يائسا يبحث عن أي شيء يمكن أن يساعد به طفله المريض ، ولكن الشيء الوحيد الذي يمكن أن تحققه هذه الأنواع من الطعام أو الحمية الغذائية هي أن تجعل طفلك أكثر صحة. فالتوحد سيظل موجودا ، ولكن ككل البشر فإن الحمية الغذائية السليمة ستجعل طفلك أكثر صحة – فقط – ولكنها لن تشفي الطفل من الاضطراب العصبي الموجود بمخه.

 

أسطورة أخرى مؤلمة هي أن الطفل المصاب بالتوحد لن ينعم أبدا بالعلاقات الإنسانية والاجتماعية. وهذا خاطئ تماما ؛ فكل ما هنالك أن الأطفال المصابين بالتوحد يتواصلون بطريقة مختلفة عن بقية الناس. فهم يحبون ويكرهون ولكنهم لا يمكنهم التعبير عن مشاعرهم بالطريقة التي يتوقعها المجتمع الذي يعيشون فيه. فالبالغون المصابون بالتوحد قد وقعوا في الحبarrow 10x10 معلومات مغلوطه عن التوحد وتزوجوا ، وحتى كانت لديهم العديد من العلاقات الناجحة عندما كانوا عزابا. والأزواج المصابون بالتوحد يتفهمون الآلام الناتجة من عدم القدرة على التعبير عن مشاعرهم وبصورة أفضل من أي شخص آخر.

 

إذا سمعت شخصا ينشر هذه الأساطير من حولك فجابهه وأوقفه عند حده ؛ فهذه الأساطير تنسف ما يحاول كل من الآباء والمعلمون والأطباء أن يبنوه منذ سنين ألا وهو الفهم السليم للتوحد. فمثل هذه الأساطير يمكن أن تزعزع من عزيمة الآباء وتحطم آمالهم في معرفة سبب المرض أو العلاج الشافي له. فالآباء أصلا يائسون من معرفة كليهما ( السبب والعلاج ) ، وهذه الأساطير لا تزيد الطين إلا بلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *