أحدث المنشورات
الرئيسية » علاج التوحد » بروتين بشري يعالج مرض التوحد
بروتين بشري يعالج مرض التوحد

بروتين بشري يعالج مرض التوحد

كشف خبراء عالميون في مرض التوحد خلال مشاركتهم في مؤتمر عقد مؤخراً في دبي عن شفاء 500 حالة من الأطفال والكبار خلال العامين الماضيين من بينهم طفل إماراتي من هذا المرض، وذلك بعد علاجهم ببروتين ينتجه الجسم البشري ويعرف باسم “جي سي ماف” (GcMAF) .
يلعب هذا البروتين، وهو نوع من البروتينات التي تستخلص من الدم، دوراً في إدارة جهاز المناعة والذي لا يقوم بوظائفه الصحيحة من دونه، ولكن الفيروسات والخلايا الخبيثة مثل السرطانية ترسل أنزيماً يسمى “ناجالس” (Nagalse) يقوم بمنع الحماية من هذا البروتين، وبذلك تتحول الأمراض إلى مزمنة، وتنمو الخلايا السرطانية من دون رادع .
ويقول الخبراء: إن العلاج بهذا البروتين يساعد على تجنب الأنزيم وإعادة بناء الجهاز المناعي وعمل وظائفه بشكل صحيح .
وقال الخبراء استناداً إلى أبحاث أجريت حول هذا البروتين: إن 50% من مرضى التوحد سيمكنهم الوصول إلى الشفاء التام من خلال العلاج بهذا البروتين . وأثبتت الأبحاث والحالات التي قدمها الأطباء خلال المؤتمر، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، الذي عقد تحت عنوان “بروتين GcMAF” أن نحو 85% من مرضى التوحد قد تحسنت أعراض المرض لديهم بنسبة 15% بعد علاجهم بهذا البروتين، ومن ضمن هذه الحالات المرضية حالة طفل من إمارة الشارقة، حيث أكد الأطباء المعالجون شفاءه التام من المرض وعودته إلى الدراسة بشكل طبيعي .
وقال الدكتور جيفري برادستريت، أحد أكبر خبراء التوحد في الولايات المتحدة، الذي اكتشف أهمية هذا البروتين في علاج مرضى التوحد وقام بنحو 2000 تجربة ما قبل السريرية، إن الأطباء الآن أصبحوا أكثر دراية بأسباب وعلاج مرض التوحد .
وأوضح قائلاً: “يتمتع بروتين GcMAF المستخلص من الدم بقدرة أكبر على علاج مرض التوحد من العلاجات المناعية الأخرى، وبعد التجارب التي قمت بها أعتقد أننا قد اقتربنا من الحلول الفعالة لهذا المرض . إن هذا البروتين أداة قوية للتخلص من المرض إذا ما تم تطبيقه بالشكل الصحيح، وهذه هي البداية للوصول إلى قدرته العلاجية الكاملة” .
ومن جانبه، قال البروفيسور ماركو روجيرو، المدير العلمي لتكنولوجيا المناعة في إحدى الشركات المزودة لهذا العلاج: “بعد الأبحاث الطويلة التي قامت بها الشركة استطعنا الوصول إلى نتائج أفضل في مجال العلاج بواسطة هذا البروتين، التي من شأنها المساعدة بصورة كبيرة على شفاء الأطفال والكبار من مرض التوحد، بجانب بعض الأمراض الأخرى مثل الحالات العصبية ومتلازمة التعب المزمن، التهاب الدماغ والنخاع” .
وأوضح الخبراء المشاركون في المؤتمر أن هذا البروتين الموجود بصورة طبيعية في أجسامنا يعمل مع الجهاز المناعي على محاربة الأمراض والفيروسات في المهاجمة لأجسامنا ومن ضمنها الخلايا السرطانية، التي تعمل على تدمير هذا البروتين في الجسم من خلال إرسال إنزيم يُسمي “Nagalas” يقوم بمنع الجسم من إنتاج هذا البروتين بشكل طبيعي، وفي حال نجاحها في ذلك ينهار الجهاز المناعي في الجسم وتنمو الخلايا وتتحول إلى مزمنة لا رادع لها، ولذا، يقوم الأطباء بحقن الجسم بهذا البروتين بجرعات محددة لتعويض هذا الجزء المفقود حيث يحتاج الشخص إلى جرعة 25,0 مل أسبوعياً، وقد تصل مدة العلاج إلى 24 أسبوعاً مع العديد من الأمراض، وفي المراحل الأولى لمرض السرطان، وقد يمتد العلاج إلى سنة في الحالات المتأخرة لمرض السرطان .
وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أن العلماء قاموا بمئات التجارب في الجامعات والمختبرات العالمية لاختبار هذا البروتين المعقم الذي يشبه حبات المطر، إضافة إلى 25 ورقة بحث علمي . وقدم 154 عالماً 65 ورقة بحثية عن هذا البروتين إلى المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، وتم إثباته علمياً كعلاج يقضي على السرطان وغيره من الأمراض، ورغم ذلك أكد المشاركون في المؤتمر، أنه لا يمكن القول إن هذا البروتين هو العلاج الأساسي من مرض السرطان رغم وصول المئات لدرجة الشفاء بعد العلاج به ورغم عدم وجود آثار جانبية له .
وأوضح المشاركون أن هذا البروتين لا يندرج تحت مسمى مستحضر دوائي، لأنه موجود بالفعل داخل جسم الإنسان، ولكنه يؤخذ كمكمل في حالة نقصه في بعض الأجسام .
وأوضح ديفيد نواكس، الرئيس التنفيذي للشركة المزودة لبروتين GcMAF، أن هذا البروتين يشكل أهمية كبيرة لعلاج مرضى التوحد، حيث أصبح من الممكن تحقيق الشفاء بنسبة تصل إلى 50% من المرضى، خاصة بعد التطور الذي وصل إليه الخبراء من خلال الأبحاث والتجارب الكثيرة على القدرة العلاجية لهذا البروتين والتقدم الملموس في مجال الأشعة فوق الصوتية .
وأضاف الدكتور ماركو روجيرو المدير العلمي لتكنولوجيا المناعة في الشركة: “إن أكثر ما يتميز به هذا البروتين أنه عنصر طبيعي مستخرج من الجسم البشري وليس مواد كيميائية، وهو من أحد العناصر المهمة للغاية في أجسامنا للحفاظ على وظائف جهاز المناعة والعقل، وأصبح أحد أكثر الوسائل الفعالة لعلاج الأمراض التي كانت تعد أمراضاً مستعصية حتى وقت قريب، ومنها حالات مرض السرطان، وفيروس نقص المناعة HIV، والتوحد، ومتلازمة التعب المزمن، وأمراض اللثة، وأيضاً التليف الكبدي” .
دار الخليج

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى