2018/01/20 9:51:31 مساءً
ar
الرئيسية » أسباب التوحد » الفرق بين التوحد ومتلازمة أسبرجر
3

الفرق بين التوحد ومتلازمة أسبرجر

وفقا للإصدار الرابع من “الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية” فإن متلازمة أسبرجر هي حالة من الاضطراب العقلي تختلف عن التوحد. وبالرغم من ذلك فهناك جدل حول ما إذا كان التوحد ومتلازمة أسبرجر يشتركان في بعض الأعراض. وأصحاب هذا الجدل يعتقدون أن متلازمة أسبرجر هي شكل من أشكال التوحد ولا يجب أن تعتبر كحالة منفصلة عند التشخيص أو العلاج ، ويستند هذا الجدل إلى عدم إتباع منهج واضح لتشخيص كلتا الحالتين وكونهما اضطرابات عقلية تتطور مع نمو الطفل لذا فيجب علاجهما بنفس الطريقة.

 

والجدل حول الاسم ليس مجرد جدل حول تركيب الكلمة ، ولكن حول الخدمات والمسمى الذي سيطلق على الطفل. فالخدمات المتوفرة للطفل الذي تم تشخيصه كمصاب بالتوحد أكثر بكثير من تلك المتاحة للطفل الذي تم تشخيصه كمصاب بمتلازمة أسبرجر. فالمجموعة التي تريد أن تفصل الحالتين عن بعضهما ينظرون إلى الموضوع من وجهة نظر بحثية ، فهم يريدون أن تكون كل حالة منفصلة عن الأخرى حتى تتبع كل من الحالتين أسلوبا مختلفا في العلاج ، وأي اختراق في علاج أي منهما سيمتد للحالة الأخرى ويفيد في علاجها. فمثلا إذا حدث اختراق في علاج متلازمة أسبرجر فذلك يعني حدوث اختراق مماثل في علاج التوحد كذلك.

 

ووفقا للإصدار الرابع من “الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية” فإن تشخيص التوحد ومتلازمة أسبرجر متشابهان للغاية. فعندما يشخص الطبيب فإنه ينظر إلى مدى شدة أعراض معينة وعدم شدة أعراض أخرى. وهذا يمنح الطبيب قدرا من الحرية في التشخيص ولكنه يعني أيضا أن التشخيص ليس حاسما بالدرجة المطلوبة. ومؤيدو “الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية” ينادون بوجود منهج أكثر وضوحا في إرشادات التشخيص لتساعدهم في التفرقة بين الحالتين والقيام بالتشخيص السليم الذي يؤدي للعلاج السليم.

 

والفارق الرئيسي الذي يمكن أن نجده الآن في الإرشادات هو أن “التوحد اضطراب في عملية التواصل لا يتيح للطفل التواصل بصورة طبيعية” ، وهذا يختلف عن متلازمة أسبرجر لأن الطفل المصاب بمتلازمة أسبرجر قد لا يفهم عملية التواصل التي يتعرض لها أصلا. فالطفل المصاب بالتوحد يفهم عملية التواصل ولكنه غير قادر على الاستجابة أو التواصل بالصورة المناسبة المقبولة اجتماعيا. وبوجود قائمة طويلة من مواصفات هذا الاضطراب العقلي ، فمن المحزن أن يكون هذا العرض  – الذي يصعب رصده – هو الخط الفاصل بين تشخيص طفل كمصاب بمتلازمة أسبرجر أو كمصاب بالتوحد.

 

فارق آخر دقيق بين الحالتين هو امتلاك الطفل لمستوى ذكاء متوسط. فبعض الأطفال المصابين بالتوحد متخلفون عقليا ، بل إن بعضهم ( وليس كلهم ) حقق مستوى ذكاء أقل من ذلك الخاص بالمتخلفين عقليا ( 69 نقطة). في حين أن معظم الأطفال المصابين بمتلازمة أسبرجر يملكون معدل ذكاء متوسط أو أعلى من المتوسط. ومن هنا يأتي مصدر جدل آخر : كم عدد الأطفال الذين تم تشخيصهم كمصابين بالتوحد فقط لأنهم حققوا معدلات ذكاء تصنفهم كمتخلفين عقليا؟ فهناك مساحة للخطأ في التشخيص ، وبالتالي فهنالك الكثير من الأطفال الذين تم تشخيصهم بصورة خاطئة وبالتالي يتم علاجهم بطريقة خاطئة كذلك.

 

لذا فإن كنت والدا لطفل مصاب بالتوحد ولديه معدل ذكاء أقل من المتوسط فقد ترغب في طلب تغيير برنامج علاج طفلك إذا كان برنامج العلاج الخاص بمتلازمة أسبرجر أكثر إفادة لطفلك. فلمجرد امتلاك طفلك للأعراض التي يمكن من خلالها تشخيصه كمصاب بالتوحد يمكنك مراجعة التشخيص ، ومع الوقت والصبر يمكن أن تجد من يشخص طفلك تشخيصا آخر.

شاهد أيضاً

-

باحثون: التوصل لعلاج مرض التوحد قريبا

فت أحدث الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من التوحد، أن لديهم الكثير من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *