2018/01/20 9:52:11 مساءً
ar
الرئيسية » أسباب التوحد » كيف يمكن للعائلة تربية طفل مصاب بالتوحد في ظل الأعباء المالية
4

كيف يمكن للعائلة تربية طفل مصاب بالتوحد في ظل الأعباء المالية

إذا كنت قد اكتشفت إصابة طفلك بالتوحد منذ فترة قصيرة فإنك وعائلتك سوف تواجهون تغيرا جذريا في حياتكم. فبعد أن تتخطى صدمة ذلك الخبر فمن المحتمل أن تكون أنت وزوجتك غارقين في كل المعلومات الصحيحة والخاطئة عن التوحد. وقد يقترح طبيبك تشكيل لجنة من المختصين الذين سيعتنون بحالة طفلك ويتابعونها طوال حياته دائمة التغير ؛ فقد تظهر أعراض جديدة كلما تقدم طفلك في العمر. وقد تبلغ تكلفة الخدمات التي تقدمها لطفلك المصاب بالتوحد على مدار حياته ما يقارب أربعة ملايين دولار ، مما قد يؤدي إلى استنزاف مدخراتك ويجعلك تقع تحت عبء دين ثقيل.

 

وأول ما يجب أن تغيره أنت وعائلتك هو نظرتك للتأمين. فبعض الأشخاص قد يقبلون عملا ما بدون تأمين بسبب الراتب المغري أو فوائد أخرى. فلا يمكن لذلك أن يستمر ، فعلى الوالدين أو على الأقل أحدهما أن يمتلك تأمينا جيدا من العمل الذي يشتغل به ؛ فبدون التأمين لن يحصل طفلك على مستوى الرعاية الذي يمنحه جودة المعيشة التي يستحقها. فالتكاليف الطبية والتكميلية التي ستنفقها عند الأطباء والاختصاصين قد تعرض مدخراتك لخسائر جدية يصعب تعويضها إذا لم تكن تملك تأمينا مناسبا.

 

شيء آخر يجب أن تضعه في اعتبارك هو عدم حصولك على الدعم الكافي من الحكومة. فحركة “الأمريكيون ذوي الإعاقة” قد تتيح لطفلك أمانا اجتماعيا ومستوى معيشة جيد إلا أن معظم من يتلقون هذا الدعم الآن يواجهون مصاعب حياتية كبيرة في ظل الوضع الاقتصادي الراهن ؛ لذا فيجب أن يأتي المال الإضافي من أجور الوالدين أو من أي مصدر آخر ، ففي بعض الحالات قد تجد تجارب طبية أو “دراسات حالة” يمكن أن تتكفل بعلاج طفلك ، ولكن هذا العلاج عادة ما يكون في مرحلة التجربة ، وإذا كان طفلك ضمن “مجموعة المراقبة” للتجربة فقد لا تجد أي فائدة من العلاج. و “مجموعة المراقبة” هي مجموعة خاصة لا يتم إعطاء المرضى بها أي شيء جديد أو أدوية بديلة عن الأدوية المعتادة ولكن قد تساعد تلك التجارب الطبية في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الآباء غير أنها ستكون مفجعة للأسرة إذا لم يلحظ تحسن في حالة الطفل.

 

وإذا كنت تملك المال والقدرة على السفر خارج الولايات المتحدة ، فإن الدول الأوروبية وكندا يتبعون نهجا مختلفا عن الولايات المتحدة في تمويل العائلات التي يوجد بها أطفال مصابون بالتوحد. فقد تنفق الولايات المتحدة ملايين الدولارات في تهيئة المدارس العامة لرعاية طفلك من خلال برامج تعليمية خاصة ، إلا أن التوحد هو اضطراب عقلي فريد ، لذا فالمعلمون – وبالرغم من تدريبهم – لن يكونوا نفس العلاقة بينهم وبين الطفل كما هو الحال مع الوالدين. لذا فالدول الأوروبية وكندا ينفقون أموالهم بطريقة أخرى ، فبدلا من إنفاق الأموال لدى الأطباء والمعلمين فإنهم يدفعون هذه النفقات للآباء ويتركون لهم حرية اختيار طريقة العلاج والتعليم لطفلهم. وبذلك يذهب المال إلى الأسرة مباشرة وليس إلى الأنظمة المدرسية التي تكون عادة غير ملائمة لإنفاق المال على علاج الطفل. وفي معظم الأحيان يوضع الأطفال المصابون بالتوحد مع أولئك المتخلفين عقليا أو ذوي الإعاقات الشديدة بالرغم من أنهم يعانون من مشاكل مختلفة تماما ويجب أن يتبعوا طرق تعليم مختلفة. أما إذا كان السفر من البلاد ليس أمرا ممكنا لك فمن المحتمل أنك ستحتاج مستشارا ماليا ليساعدك في التخطيط للمستقبل و لتحدد النفقات التي ستتحملها في علاج طفلك. لذا فحافظ على تأمينك ولا تفرط فيه.

 

شاهد أيضاً

-

باحثون: التوصل لعلاج مرض التوحد قريبا

فت أحدث الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من التوحد، أن لديهم الكثير من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *