2018/01/20 9:48:41 مساءً
ar
الرئيسية » أسباب التوحد » كيفية اكتشاف مؤشرات إصابة الطفل بالتوحد
5

كيفية اكتشاف مؤشرات إصابة الطفل بالتوحد

مع زيادة أعداد الأطفال المصابين بالتوحد بنسبة 172% منذ التسعينيات من القرن الماضي أصبح الآباء أكثر قلقا من احتمالية إصابة أطفالهم بالتوحد. فسبعة من كل عشرة آلاف مولود يصابون بالتوحد في أول ثلاث سنوات من عمرهم. والشيء المحزن في اكتشاف التوحد هو أن الأعراض تكون غير ملحوظة بصورة كبيرة في السنة والنصف الأولتين من عمر الطفل ، ومعظم الأطباء – وحتى الآباء – يقعون تحت ضغط شديد ليحددوا أي من هذه الأعراض يجب أن يقلقوا منها وأي الأعراض يجب أن يتجاهلوها. فنمو الطفل بوتيرة سريعة يجعل أعراض المرض غير واضحة حتى تلحظ بعد ذلك أن الطفل تتراجع قدرته على النطق و يخسر المهارات الاجتماعية التي تعلمها.

 

ضع في اعتبارك أن سلوكا واحدا من طفلك قد لا يشير بالضرورة إلى إصابته بالتوحد ، ولكن ذلك لا يعني أن يتم تجاهل أي من الأعراض. وتشخيص الطفل كمصاب بالتوحد ما زال غير محدد بصورة كبيرة ؛ ويرجع ذلك إلى إمكانية إصابة الطفل بدرجات مختلفة من الاضطرابات العقلية. وأول ما ينبغي على الوالدين أن يلحظوه هو فقدان الطفل القدرة على نطق كلمات أو القيام بسلوك كان سبق وتعلمه. فمثلا إذا كان الطفل معتادا على التحدث بكلمات كـ “بابا” و “ماما” ثم – ولسبب أو لآخر – أصبح استخدامه لها يقل تدريجيا فإن ذلك قد يعني أن الطفل يعاني من تراجع في قدرة مخه على التذكر والتواصل ، أما إذا لم يعد يستخدم هذه الكلمات نهائيا ولم يستبدلها بكلمات أخرى فإن ذلك يدعو للقلق وهو الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

 

وأحد الأعراض التي قد لا يمكن ملاحظتها ومن الممكن أن تشير إلى الإصابة بالتوحد هي قدرة الطفل على تكوين جمل من كلمتين قبل سن الثانية. فإذا لم يستطع الطفل تكوين جمل بسيطة مثل “بابا خرج” أو “أحب ماما” فقد يشير ذلك إلى إصابة طفلك بالتوحد ، ولكن بالطبع لا يؤكد إصابته بالمرض ، فقد يكون لدى طفلك نوع آخر من الإعاقة يرتبط بالقدرة على النطق أو اللغة أو القدرة على التعلم. ولا ينبغي أن يقتصر تشخيص التوحد على قدرة الطفل على الكلام ، ولكن نعتبر القدرة على الكلام عاملا مهما في التشخيص إذا كنت لديك هواجس من إصابة طفلك بالتوحد.

 

وحتى في سن أصغر من ذلك – حوالي العام الأول – إذا لم ينطق طفلك بأي كلمات أو يتمتم حتى ، فإن مخاوفك من إصابة طفلك بالتوحد قد تكون مبررة. تذكر أيضا أن هناك اضطرابات عقلية أخرى قد تؤدي إلى تأخر النطق ، ولكن يجب على الآباء أن يضعوا هذا العرض كواحد من الأعراض الرئيسية في تشخيص التوحد. وإذا أظهر طفلك أي من هذه الأعراض فيجب عليك أن تزور الطبيب المتخصص. وتذكر – كما أوردنا في الفصل السابق – أن الأطباء غير ذوي الخبرة بالتوحد قد يترددون في تشخيص طفلك كمصاب بالتوحد ؛ لذا فإن كنت غير راض عن تشخيص طبيبك الأول ، فاذهب لطبيب آخر حتى تطمئن أكثر وتذهب مخاوفك.

 

شيء آخر ألا وهو متابعة حركات طفلك الجسدية والطريقة التي يعبر بها عن مشاعره. فإذا كنت ودودا مع طفلك وتعامله معه بحرارة دون أن يبادلك نفس المشاعر فقد يكون ذلك إنذارا شديد اللهجة على إصابة طفلك بالتوحد. ولاحظ أيضا ردود أفعاله تجاه الأشياء الأخرى كالضغط النفسي الشديد ، الضوضاء الشديدة ، أو الحركات المفاجئة. فإذا كنت تتحدث إلى طفلك بدون استجابة منه ، أو تلوح بيديك أمام عينيه بدون إبداء أي استجابة أو تتبع لحركة يديك ، فقد يعني ذلك أن هناك خطبا ما لدى طفلك. وحتى إذا كانت تراودك بعض الشكوك فيجب عليك أن تزور الطبيب لتعرف ما إذا كان طفلك مصابا بالتوحد أم لا. وكما قلنا فلا يوجد علاج شافي للتوحد ، ولكن التشخيص المبكر ليس فقط يزيد من معرفتنا عن هذا المرض ولكن أيضا يساعد طفلك في الحصول على العلاج في أقرب وقت ممكن. فعن طريق التشخيص المبكر يمكن أن نهيأ الآباء ونزودهم بالمعرفة التي يحتاجونها كي يستطيعوا تربية الطفل المصاب بالتوحد.

 

شاهد أيضاً

-

باحثون: التوصل لعلاج مرض التوحد قريبا

فت أحدث الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من التوحد، أن لديهم الكثير من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *