2017/10/17 5:05:20 صباحًا
ar
الرئيسية » أسباب التوحد » التوحد و الوراثة
-

التوحد و الوراثة

حاليا يبدو أن العامل الوحيد الفعلي الذي يمثل العلاقة بين السبب و النتيجة التي هي بطبيعة الحال التوحد هو العامل الوراثي ، الأبحاث الوراثية تجرى حاليا و النداءات من أجل إجراء دراسة من المجتمع الوطني للمصابين بالتوحد ميؤوس منها ، هم يريدون أن يتطلعون إلى كل دراسة أو بحث خاص بالوراثة و التوحد و يساعد في إقران الأبحاث المستقبلية مع ما يوجد في الأرشيف لديهم . هناك بعض التحسنات الواعدة التي تبعث على التفاؤل و لكنها ليست بالقدر الكافي لكي تدعم تأسيس نظرية . الخلاصة العامة الوحيدة من هذه الأبحاث بأن هنالك رابط وراثي بين الأقارب و الأشخاص المصابين بالتوحد.

     البحث عن المورثة الخاصة التي تسبب هذا الرابط ليست قيد الدراسة ، و لكن مجمع المشاريع الخاصة بالتوحد و الدراسة العالمية للوراثة يقومون بدراسة الكروموزومات التي من المحتمل أن يكون لها تأثير من حيث ما إذا كان الطفل مصابا بالتوحد أم لا هذه العملية صعبة للغاية و لكن الباحثين ليسوا متأكدين من أن هنالك مورثة واحدة هي التي تسبب التوحد و في حالة ما إذا كان هنالك عدة مورثات تدخل في العملية فإنه حتى التفكير بوجود فرصة لإيجاد إحدى هذه المورثات هو أمر عظيم في حد ذاته و الدراسات اللاحقة قد تقوم بإهمال باقي المورثات و هذه البحوث كلها تؤدي إلى خلاصة واحدة و لكن أقل ما يقال عنها أنها ضعيفة ، هم يقولون بأنهم ربما وجدوا تلك المورثة في الكروموزوم السابع  CH 7من المكون الوراثي لنا و هذا ما يعني بأنهم كالذي يبحث عن إبرة في كومة قش .

      الدكتور مايكل دوغرتي الذي ينتمي للمعهد الوطني للعلوم البيولوجية قد برهن على نظرية السبب الوراثي هو يقول بأنه يوجد ترابط بين كلا من العامل الوراثي و البيئي و هذا ما يمكن أن يكون صحيحا لأن التغيرات البيئية الخارجية يمكن أن تأثر على كلا النمطين الظاهري و الوراثي المميز لجسم الإنسان . و هو يؤمن أيضا بأن الكروموزوم رقم 12 هو المتهم الرئيسي و الأبرز و الأكثر إشتباها بأنه الخاص بالعلة الوراثية للتوحد فإذا تلقى طفل نسختين يحملان كلاهما طفرة من هذا الكروموزوم فإن الأحماض الأمينية التي هي جزء من البروتينات التي نتناولها غير قابلة للدخول في عملية الهدم و البناء و هذا ما يؤدي إلى ظهور طفرات في تطور الدماغ بالأخص الجانب الخاص بالتحكم في التواصل و المهارات الإجتماعية ، و قد أضاف بأن وجود مرض بيلة الفينيل كيتون قد يسبب إختلالا آخر في وظيفة الدماغ مما يؤدي إلى سلوكيات ستشخص بأنها توحد ، منذ إكتشاف مرض بيلة الفينيل كيتون الذي من الممكن أن يكتشف عند الولادة فيجب استخدام حمية خاصة التي سوف تلغي التأثيرات الجانبية  السلبية . كلا من هذا المرض و الوراثة يملكان دورا مزدوجا في خلق التوحد .

 

       التعاون من أجل إيجاد بيانات و مشاركة أبحاث تخص التوحد مازالت حديثة العهد فهذا التعاون بين الباحثين لم يوجد إلا في سنة 1996 و هذا ما يعني بأنه مر فقط عقد من الزمن من بداية المحاولات من أجل معرفة مصدر مرض التوحد .ومشروع الخارطة الجينية الذي شغل العلماء لسنوات قد أسفر عن نتائج تتعلق بالسبب و العلاج لعدة أمراض منذ بدايته و هذا ما يعطي أملا للذين لديهم أطفال مصابين بالتوحد و أملا أيضا للوالد المحتمل بأنه هو المانح للمورثة و لكن يجب أن تتذكر بأن إيجاد الجينة أو المورثة هو فقط أول خطوات العلاج و إكتشاف المورثة هو فقط سيسمح للهيئة الطبية بأن تضيف لعلم الوالدين قبل الحمل  بأنهما يملكان الجينة و بأن هنالك إحتمال جيد لحدوث المرض ، فقط المزيد من الوقت و الصبر سيكون ضروريا لإيجاد كل من الأسباب و العلاج لهذا المرض كل ما يستطيع الآباء فعله لأطفالهم المصابين هو محبتهم و إعطاؤهم نوعية الحياة التي يستحقونها و ككل الأمراض سيأتي يوم يكون فيه التوحد من الماضي .

 

شاهد أيضاً

-

باحثون: التوصل لعلاج مرض التوحد قريبا

فت أحدث الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من التوحد، أن لديهم الكثير من …