2018/01/20 9:52:42 مساءً
ar
الرئيسية » أسباب التوحد » التوحد و لغة الجسد
9

التوحد و لغة الجسد

         قد تعلمنا حتى الآن أن الطفل التوحدي يثير مشاكلا بحديث المتوحد و بالصلة بين الدماغ و إنتاج الكلمات التي يريد قولها فما تأثير التوحد على لغة الجسد؟ . لغة الجسد هي النوع الثاني الذي يستعمله الإنسان للتعبير عن ما يريده أو مشاعره و على غرار الحديث فإن الطفل المتوحد يجد صعوبة أو لا يملك بتاتا مهارات كيفية فهم و إدراك ما يعبر عنه الإنسان عبر تعابير وجهه أو لغة جسده . فإذا أردت من شخص أن يقترب منك فإنك تشير له بذلك و إذا أردت أن تعبر عن غضبك فإنك عادة تظهر تجهما  في وجهك ، و إذا كنت سعيدا أو حزينا فإنك تستطيع تبيين ذلك عن طريق تعابير الوجه أو الطريقة التي يتحرك بها جسدك .

الطفل المصاب لا يستطيع فهم كلا من لغة الجسد و تعابير الوجه فهو في عالم حيث مهارات التعابير الجسدية أو إشارة اليد مفقودة بالنسبة له ، إذا تحدث الراشد أو عمل مع المصابين بالتوحد فأنه يجب أن يدرك أنه لا يوجد إتصال بين العيون ومنه يمكن أن يكون صعبا فهم ما يجري و هو ما يكون مشتركا بالنسبة لكل من الراشد و الطفل لأن هذه المعرفة البسيطة تحمل الكثير من المعاني . الطفل ربما يسمعك أو حتى يعي ما تقول و لكن انتباهه و تركيزه يبدو و كأنه في أمر آخر .

           المتوحد يمكن أن لا يكون ينظر إلى ما تظن أنه ينظر له و الإتصال بالعيون هو تفاعل بشري للتواصل و هذا ما لا يوجد لديهم حتى بالنسبة للإشارة للأشياء التي يريدها ممكن أن تكون مفقودة في الترجمة لوالد أو معلم غير مدرب . الطفل إذا أشار إلى طنجرة فقد لا تكون هي محل رغبته و لكنها تمثل رمزا يدل على أنه جائع أو ربما يقصد غطاء الطنجرة و بما أنه دائري فإنه كغطاء مقعد الحمام و هو ما يريد أن يقوله و هو بأنه يريد إستعمال الحمام حتى اللون يمكن أن يكون له دور في الربط بين رغبته و الشيء المشار له ، و هذا ما يحتاج إلى وقت و ملاحظة و الكثير من التفكير كما يقال من خارج الصندوق لكي نفهم نمط التواصل لفرد مصاب بالتوحد .

          الطفل المتوحد سيواجه مشاكل تتعلق بصوتك و كلماتك بالتحديد ما الذي تريده منه حتى إسمه قد لا يكون معرفا في دماغه و لذلك الإجابة التي ننتظرها قد تأتي بطيئة أو قد لا تأتي على الإطلاق و لهذا السبب فإن الأطفال الذين لم يشخصوا بعد بأنهم مصابون بالتوحد قد يشخصون على أن لديهم مشاكل في السمع و هذا ما ليس بالواقع و لكن الطفل لا يستطيع الرد على كلماتك أو أن إجابته قد لا تكون الإجابة المتوقعة من الوالد أو شخص راشد آخر .

         إستعمال التصريف في بناء الجمل هو مشكلة أيضا بالنسبة للتوحد بدرجة متوسطة حيث أن الضمائر أو تصريف الأفعال في جملة  قد لا يكون هو ما يريد البالغ من الطفل أن يقوله فأنت تقول اليوم هو عيد ميلادك و لكن عند ترديد الطفل للجملة فإنه لا يستبدل ضمير المخاطبة بضمير المتحدث فعوض أن يقول اليوم هو عيد ميلادي فإنه يكرر الجملة حرفيا فالفردي و الزوجي و الثلاثي لا تستعمل دائما بصفة صحيحة أو لا تستعمل على الإطلاق . البعض من المتوحدين يعلق مع ضمير واحد و هو ما يستعمله في كل مرة يتحدث فيها ما يحتاج إلى وقت و صبر لكي يكون قادرا على بناء عملية تواصل و حتى مع كليهما فقد لا يستطيع المتوحد بتاتا أن يتواصل لكي يعبر عن حاجياته .

شاهد أيضاً

-

باحثون: التوصل لعلاج مرض التوحد قريبا

فت أحدث الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من التوحد، أن لديهم الكثير من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *