2018/01/20 9:53:47 مساءً
ar
الرئيسية » أسباب التوحد » التوحد والجينات
0

التوحد والجينات

وجدت دراسة من جامعة ايوا ونشرت نتائجها بمجلة «PLOS One» أن الأشخاص من فئة التوحد لديهم عدد أكثر من الطفرات الجينية المرتبطة بمرض السرطان، ولكنهم في الوقت نفسه أقل عرضة للإصابة به، ويقول د. بنيامين داربور من كلية الطب جامعة ايوا والقائم بالدراسة، إن الدراسات السابقة تحدثت عن علاقة التوحد بأمراض السرطان ولكن الدراسة الحالية بحثت في تلك العلاقة على مستوى الجينات، وقام الباحثون بمقارنة بيانات المتغيرات الجينية لدى عدد كبير من حالات التوحد ووجد أن لديهم عدداً كبيراً من المتغيرات نادرة الترميز داخل الجينات المسرطنة، وذلك بالمقارنة مع المجموعة الضابطة وهي مجموعة الأشخاص الذين يشتركون مع عينة البحث في صفات كثيرة ولكنهم لا يعانون التوحد، كما وجد أيضاً – مقارنة بالمجموعة الضابطة- أن فئة التوحد لديهم متغيرات بالحمض النووي بالجينات المرتبطة بالصرع والاضطرابات الذهنية، وعندما أجرى الباحثون تحليلاً للجينات المرتبطة باضطرابات أخرى ليست ذات علاقة بالتوحد مثل «خلل التنسج العظمي» و«التهاب الشبكية الصباغي» و«تمدد عضلة القلب»، وجد عدم اختلاف بين فئة التوحد والمجموعة الضابطة.
قام الباحثون بعد ذلك بتحليل بيانات مرضى السرطان المسجلين بالمستشفيات، منهم 1,837 مريضاً بالسرطان ومن فئة التوحد، و9,336 مريضاً بالسرطان من غير فئة التوحد، ووجدوا أن مرضى السرطان من فئة التوحد كانوا أقل عدداً حيث كانت نسبتهم 1.3%، فيما كانت نسبة مرضى السرطان من غير فئة التوحد 3.9%؛ واتضح كذلك من خلال البيانات أن الأطفال من فئة التوحد دون 14عاماً كانوا أكثر وقاية من المرض بنسبة 94% مقارنة بالأطفال المرضى في العمر نفسه ولكنهم ليسوا من فئة التوحد، ويقول الباحثون إن وقاية مرضى التوحد من ذلك المرض تكمن في البنية الجينية لديهم.
يعتقد الباحثون بأنه سوف يأتي اليوم الذي يتم فيه علاج التوحد بعلاجات السرطان نفسها حيث يجرى العمل الآن على إيجاد طريقة للتدخل تستهدف المسارات الخليوية المشتركة بين كثير من الطفرات الجينية التي كانت مجال الدراسة الحالية.

شاهد أيضاً

-

باحثون: التوصل لعلاج مرض التوحد قريبا

فت أحدث الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من التوحد، أن لديهم الكثير من …