2018/01/20 9:55:51 مساءً
ar
الرئيسية » أسباب التوحد » رغم أعاقتهم يتحدون الواقع ويعيشون حياتهم
1

رغم أعاقتهم يتحدون الواقع ويعيشون حياتهم

تبدأ حياتهم بمأساة لا تفارقهم حتى ولو للحظة طوال حياتهم ووصفت حالتهم من قبل أطباء بأنهم أصحاب الإعاقة اللطيفة ” الطفيفة”، هم مرضى متلازمة داون ” المنغوليين ”  الذين يعانون أعاقة خلقية دائمة و تُعرف متلازمة داون بأنها مرض ينجم عن تشوه جيني يسبب تأخرا في النمو البدني و العقلي.

و مما لا شك فيه أن الكثير من الآباء يشعرون بالصدمة وخيبة الأمل إذا شُخص طفلهم بأنه مصاب بمتلازمة داون. وبعد التغلب على الصدمة الأولى يجد معظمهم أن الطفل هو مثل أي طفل آخر، جميل وخاص، يحتاج إلى كل الحب والرعاية التي يحتاجها الأطفال في مثل عمرهم.

وهذا ما حصل مع الشابة وفاء أبو جبل منذ معرفة والدها بأنها مصابة بمرض بمتلازمة داون فقال والدها إنني ببداية الأمر كنت غير متقبل الأمر و كنت غير متقبل الأمر ونظرت لطفلتي بأنها ستكون عقبة بوجهي طوال حياتها وخاصة لكونها البنت الأصغر.

و أصبحت لا أعطيها أي اهتمام لان نظرتي لها بأنها مريضة مرض ملازم لها طول حياتها ولكن والدتها لم تتركها لو للحظة  ومع مرور الوقت قد اختلفت نظرتي لها وذلك بعد قدومها لي وهي بسن 5 أعوام وتنطق كلمة بابا وقيامها باحتضاني .

فمن تلك اللحظة تغيرت النظرة التي كانت تخيم على عقلي ومن وقتها أصبحت أعطيها كل اهتمامي، واتبع معها ما تدرسه داخل الجمعية التي تتعلم بها وصولا لما نحن عليه، أصبحت ألان تعمل بمجال التطريز و عمل إشكال فنية من الخيزران والقش.

الشابة وفاء أبو جبل التي استطاعت إن تكسر الحواجز وتلبي طموحها التي باتت تفكر بها عند سؤال أمها لها وهي بعمر 14 عاما ” ايش بتحبي تطلعي يا وفاء” فكان الرد إن اعمل بالتطريز وأنجز قطعة تكون الأجمل بين الإعمال الاخري.

وبالفعل فقد تمكنت إن تكسر هذه الحواجز وتحقق حلمها فأصبحت تعمل ضمن مشروع التشغيل التابع للوكالة وهي تعمل بالقسم التطريز بجمعية الحق بالحياة التي قد تخرجت منها واستطاعت النجاح بكافة المراحل التعليمية داخل الجمعية التي تهتم بمرضي المتلازمة داون، وأصبحت من تعيين بيتها بما يتطلب لأنه والديها لا يعملون وقد ضاقت بهم السبل.

مسئول قسم متلازمة داون في جمعية الحق في الحياة الدكتور نبيل جنيدي قال: ان الجمعية تستقبل فئات مرضى متلازمة داون ومرضى التوحد فقط وتقدم لهم العديد من الخدمات منها علاج النطق والسمع والعلاج الطبيعي وغيرها.

ويوجد كادر مهني بالجمعية  أكثر من 25 أخصائي نفسي واجتماعي، وممرضين وأطباء يعملون بالجمعية، ويقوموا على الإشراف على الأطفال بشكل دوري، وتم تخريج أعداد كبيرة من الجمعية البالغ عددهم 67 ويعملون بأماكن مختلفة ويودون مهامهم بشكل أشبة بجيد .

وأضاف يوجد أكثر من 800 طفل منهم 150 أقل من أربع سنوات مسجلون بالجمعية من جميع محافظات القطاع ويتلقون العلاج ، داعياً الأهالي إلى إرسال أبنائهم لمساعدتهم في الاعتماد على أنفسهم، وقال ” أصبح يوجد وعي لدي الأهالي بالكشف عن المرض بوقت مبكر وهذا يخفف العبء علينا، ويوجد تجاوب من قبل الأهالي بالأساليب والطرق الأزمة للتعامل مع أطفالهم.

وأشار جنيدي إن الجمعية تقوم على العديد من البرامج التي تم اعتمد عليها بشكل أساسي وهي بمثابة علم ثابت يتم معالجه الأطفال خلال فقسمت الجمعية مراحل معالجة الأطفال على أربع مراحل .

أوضحت  وفاء أبو عطيوة أخصائية نفسية بالجمعية إن المراحل التي يمر بها أطفال المتلازمة داون : ” التدخل المبكر تبدأ من سن الولادة إلى سن أربع سنوات وتكون لإرشاد الأهالي بكيفية التعامل مع أطفالهم ومن ثم مرحلة الروضة تبدأ من أربع سنوات الى عشرة ويكون فيها التدخل مباشر وأهم المشاكل التي تسجل في هذه المرحلة هي العناد الزائد والعدوانية يتم علاجها بجلسات علاجية باستخدام الألعاب والرياضة والموسيقى” .

وأضافت “نعمل اختبارات النضج الاجتماعي للأطفال ومن ثم يتم الحاقهم بالمدارس الحكومية الا أن الحكومة رفضت استقبالهم ودمجهم في اخر 3 سنوات فيتم تعليمهم الان داخليا في الجمعية، ويعاني الأطفال في هذه المرحلة من حب استحواذ الشيء والأكل بشراهة”.

أما مرحلة ما قبل المهني يتم تعليمهم واكسابهم مهارات للتطريز والمشغولات اليدوية واستخدام الحاسب الآلي ومن يتحسن يتم دمجهم في مؤسسات خارجية للعمل فيها وبالفعل يوجد العديد منهم قد عملوا مع أنهم كانوا تجربتهم ببداية حياتهم صعبة جدا.

وحول وعي الأهالي قالت الاخصائية الاجتماعية سناء أبو مدين بأن هناك وعي ملحوظ في المجتمع الفلسطيني في متابعة أبنائهم الذين يلاحظ عليهم إصابتهم بمتلازمة داون منذ الولادة فتكون استجابتهم للعلاج والتكيف مع المجتمع أكبر بكثير من الذين يتأخر أهلهم وذويهم من ارسالهم للجمعيات والأماكن المختصة.

ولفتت بأن متابعة الأهل مهمة جداً حيث يتم إعطائهم مجموعة من الأهداف لتطبيقها مع أبنائهم، ومن ثم تأخذ الأم أهداف أخرى تنجز في الجلسات القادمة باستشارة الاخصائية المتابعة للحالة.

ووصفت أبو مدين الأطفال المتلازمة داون بأنهم محبوبين ومتقبلون في المجتمع بشكل يختلف عن السابق فكانت نظرة المجتمع لهم سلبية ولدفع الأهالي لجلب أبنائهم ومتابعتهم منذ البداية يتم تعريفهم على نماذج ناجحة من الفتيات والشباب ممن تعلموا الكتابة والقراءة، وتعلم بعض المهن ومنهم موظفون في عدة أماكن.

شاهد أيضاً

-

باحثون: التوصل لعلاج مرض التوحد قريبا

فت أحدث الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من التوحد، أن لديهم الكثير من …